تربية الأطفال_ كيف تربي أطفالك تربية إيجابية؟

ماهي التربية الإيجابية؟

نقصد بمفهوم تربية الأطفال بطريقة ايجابية أنه أسلوب ونهج تربوي يركز في الأساس على بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته و مهاراته استنادا على مفاهيم وعوامل محددة، حيث يعتبر نهجا يتم من خلاله تعزيز السلوكيات الإيجابية مثل بناء الثقة بالنفس والقدرة على خلق طرق التواصل الإيجابية عند الطفل، كما أن الرابط الأول للطفل مع أسرته هو المحدد الأول في بناء نهج تربوي إيجابي لدى الأطفال.


تربية الأطفال
تربية الأطفال_ كيف تربي أطفالك تربية إيجابية؟
                                                                                                

في هذا المقال سنتعرف على مفهوم التربية الايجابية و على أنواع التربية وكيف يمكنك تربية أطفالك تربية إيجابية كما سنقدم أهم النصائح لتنشئة الأطفال. 


ماهي أنواع التربية؟

يقصد بالتربية هي عملية تنشئة الطفل ورعايته من ولادته إلى سن البلوغ، وتشمل هذه العملية عدة جوانب كالتنشئة الجسدية والذهنية والعاطفية والاجتماعية ولكن لكل أسرة طرق في تربية أبنائها بحيث تختلف أنواع التربية من أسرة لأسرة وهذه بعض أنواع التربية الأكثر شيوعا:

  • التربية التقليدية: تتميز التربية التقليدية بوضع قواعد و ظوابط صارمة من طرف الآباء يتخذونها منهجا في تربية أطفالهم بهدف تلقينهم المسؤولية التامة و الإنظباط في حياتهم.
  • التربية التحفيزية: ترتكز هذه التربية على تحفيز الطفل أكثر ليكون مبادرا ومستقلا بذاته، كما تعرف بالتربية الذاتية والهدف منها تشجيع الطفل على تنمية قدراته الذاتية وتحقيق أهدافه ونجاحاته بنفسه.

  • التربية الحرة: تعرف بالتربية الديمقراطية تتميز بتقديم الدعم والتوجيه من قبل الآباء مع إعطاء مساحة من الحرية للطفل لاتخاذ قراراته والتعبير عن آرائه وفق حدود معينة يلتزم بها الطفل، يميز هذا النوع من التربية تشجيع الطفل على المشاركة مع غيره وتقديم المساعدة والتعاون.

  • تربية العاطفية: يركز الآباء في هذا النوع من التربية على تقديم الدعم العاطفي للطفل والحنان والاهتمام بهدف بناء الطفل علاقات عاطفية بينه وبين أفراد أسرته وأفراد المجتمع.
  • التربية الدينية: ترتكز هذه التربية على ترسيخ المعتقدات والقيم والأخلاق والأعمال الصالحة في الطفل  وتلقينه تعاليم الدين وطرق الالتزام بها.

  • التربية الايجابية: تركز التربية الايجابية على تنمية شخصية الطفل وتعزيز السلوكيات الإيجابية فيه عن طريق التواصل الإيجابي وبناء الثقة بالنفس وفق قواعد واضحة وحدود معينة.

لا يوجد في التربية نوع واحد وإنما هناك الكثير من أنواع التربية ويتميز كل نوع من هذه الأنواع بجوانب إيجابية وأخرى سلبية، لذلك يجب دائما التركيز على ما يناسب الطفل لتربيته تربية صحيحة.


كيف تربي أطفالك تربية إيجابية؟

يقصد بمفهوم  التربية الايجابية هي الأساليب والتقنيات التي يتبعها الآباء في بناء شخصية الطفل بشكل ايجابي وتنميتهم وفق طرق ومنهجيات متبعه وفيما يلي أهم طرق التربية الايجابية الشائعة:

  • استعمال التوجيه الإيجابي: يقصد به العمل على توجيه الطفل بطريقة إيجابية ومنطقية بهدف تنمية السلوكيات الصحيحة والمهارات في شخصية الطفل.

  • تعزيز الثقة بالنفس: يعمل الآباء على تعزيز ثقة النفس عند الطفل وبناء ثقته بقدراته ومهاراته التي تميزه عن غيره من الناس، كما تعمل على تشجيعه في اتخاذ القرارات الصحيحة وتحمل المسؤوليات والواجبات الموجهة له.
  • استخدام التعزيز الإيجابي: ونقصد هنا الثناء على الطفل ومكافأته بتقديم الهدايا أثناء قيامه بواجباته، ويعتبر هذا أحد أهم العوامل المحفزة في تربية الأطفال تربية إيجابية.

  • التعلم بالتجربة:  يجب تعزيز مفهوم تجربة الأمور الجديدة على الطفل، بحيث يمكن أن يتعلم بحرية حتى وإن واجهته تحديات أو قام بأخطاء، فهذا يخلق داخل الطفل مفهوم المحاولة والتكرار للوصول إلى النجاح.
  • التواصل الجيد: في بداية المراحل العمرية الأولى للطفل يكتشف التواصل مع الآخرين من خلال التواصل مع أفراد أسرته، لذلك من الضروري استخدام الحوار المباشر وحسن الإستماع لفهم مشاعر الطفل وحثه على التعبير عن حاجاته بوضوح أكبر.
  • وضع القواعد والتوجيهات: إقامة حدود واضحة للطفل أثناء القيام بسلوكيات معينة ضروري جدا في التربية الايجابية بحيث تنمي في الطفل معرفة حدوده في السلوكيات التي يقوم بها سواء كانت مقبولة أو غير مقبولة،و يستطيع التفريق بينها فيما بعد.
  • دعم الاستقلالية: من أهم عوامل تعزيز استقلالية الطفل هو تشجيعه على تطوير مهاراته والقيام ببعض الأعمال اليومية البسيطة بهدف تنمية روح المبادرة و المشاركة مع الغير في المجتمع.
  • بناء علاقة قوية: من الضروري بناء الروابط المتينة بين الأباء والأطفال عن طريق تقديم الحب والاهتمام والحنان الكافي، الذي من شأنه بناء شخصية الطفل في المراحل الأولى من حياته والتي ستؤثر عليه مستقبلا.

  • كن نموذجا إيجابيا: ينظر الأطفال للآباء على أنهم أحسن مثال لهم في الحياة لذلك ركز دائما على تصرفاتك أمام أطفالك، و حاول أن تمارس مهارات و هوايات مفيدة أمامهم لأنهم يقلدونك بشكل مباشر في كل الأمور و طريقة التعامل.

  • توفير بيئة تعليمية: قم بتوفير البيئة التعليمية المحفزة لطفلك من أجل تشجيعهم على تعلم كل ما هو جديد خلال كل مراحلهم العمرية.
  • الحفاظ على وسطية التعامل: حافظ على التعامل بمرونة ووسطية أثناء تربية طفلك لذا من اللازم الإعتدال بين ممارسة العاطفة الزائدة و التساهل مع الطفل و بين التربية الصارمة التي من شأنها أن تعلم الطفل وضع الحدود واحترامها في الكثير من المواقف في حياته.
  • تخصيص وقت للطفل: خصص وقت لقضائه مع طفلك حتى تكون له ذكريات و أوقات جيدة معك، وشارك معه الألعاب و النشاطات التي يحبها، فهذا يقوي روابط الاهتمام والمحبة بينك و بين طفلك.
  • التحلي بالصبر: يتطلب تربية طفلك بإجابية و بطريقة صحيحة صبرا طويلا لذلك وجب التحلي بالحلم في كل الأمور لتنشئة طفلك تنشئة صحيحة و يجب التذكر دائما أن تربية الطفل تربية صالحة يتطلب وقتا طويلا و جهدا .

توفير البيئة الايجابية لتنشئة طفلك تنشئة صحيحة ليس بالأمر السهل و لكن مع تلقين المهارات الضرورية و السلوكيات صحيحة تترسخ في الطفل هذه التربية مع مرور الوقت .


ما هي فوائد التربية الإيجابية على طفلك؟


تعود تربية الأطفال تربية إيجابية على الطفل نفسه بفوائد كثيرة نذكر منها مايلي:

  • الأطفال الذين ينشأون في بيئة إيجابية يكونون أكثر راحة وسعادة وأشخاص سليمين نفسيا.
  • الأطفال الذين يتربون في محيط إيجابي يتميزون بالثقة العالية والاحترام الكبير للآخرين.
  • يكونون الأكثر نجاحا في كل مراحلهم الدراسية، ويحققون نجاحات كبيرة  في حياتهم المهنية.
  • الأطفال الذين يحاطون بأسرة مستقرة بعيدا عن الخلافات الكثيرة، يعملون على تكوين أسر تشبه نفس الأسر التي تربوا فيها لإعجابهم الشديد بالإستقرار العائلي و يصبحون أشر ناجحة.
  • يتميزون بالقدرة على المسؤولية وحل المشكلات في الظروف الصعبة كونهم تربوا على الاعتماد على النفس.
  • يعملون على تكوين علاقات اجتماعية ناجحة مع الغير ويبتعدون دائما عن المحيط السلبي.

هذه بعض أهم فوائد التربية الايجابية التي تنعكس على طفلك بالإيجاب في حياته المستقبلية وتجعل منها إنسانا سويا.


 ما هي فوائد التربية الإيجابية على المجتمع؟


تنعكس التربية الايجابية للطفل على المجتمع بشكل عام، لهذا تعتبر من أنجح أنواع التربية وهذه بعض الفوائد للتربية الإيجابية على المجتمع:


بناء جيل صالح: تنعكس التربية الإيجابية على طفلك والاستثمار فيه على جيل كامل داخل المجتمع، حيث يساهم في تعزيز القيم والأخلاق الإيجابية وسط المجتمع بين الأشخاص.


تعزيز التنمية الاجتماعية: يكتسب الأطفال من خلال التربية الايجابية طرق المشاركة والتعاون وسط أفراد الأسرة وهذا ينعكس في المستقبل على تعاملهم مع أفراد المجتمع، بحيث يصبح الطفل فردا واعيا و قادرا على المشاركة والعمل مع فريق واحد لتحقيق الأهداف المجتمعية.


تحقيق النجاح الاقتصادي: الأطفال الذين يكتسبون مهارات التربية الايجابية يكونون دائما ناجحين مهنيا، كونهم تمرسوا على مهارات التواصل الفعال والقيادة وحل المشكلات، وهذا ما يجعلهم يشكلون قوة اقتصادية  تعود بالنفع على المجتمعات.


ترسيخ المساواة والعدل: الأطفال الذين يتربون على أهمية التعاطف والاحترام مع الآخرين بغض النظر عن الاختلافات المتعددة بين شخص وآخر، يكونون أكثر اجتماعية، ولا يتسمون  بصفات منافية لطبيعة المجتمع مما يجعلهم يخلقون بيئة تسودها المساواة بين كل الأفراد.


الالتزام بالقيم الأخلاقية: يتربى الطفل داخل الأسرة تحت مبادئ وقيم أخلاقية لا يمكن أن يتجاوزها في حياته مستقبلا، لذلك التربية الناجحة ترسخ فكرة احترام الغير وتقديرهم مما ينعكس هذا على المجتمعات بصفة عامة.


مما لا شك فيه أن التربية الايجابية للطفل هي استثمار  مجتمعي محض، فالطفل الصغير الذي ينمو على مبادئ وأسس وسلوكيات معينة تترسخ فيه وتبقى فيه لتنعكس عليه وعلى المجتمع مستقبلا.


الواضح والجلي أن تربية الأطفال تربية إيجابية يعد أحد أكبر استثمارات الآباء والمجتمع على حد سواء، حيث ينعكس دور التربية الإيجابية على الطفل في نفسه وعلى مستقبله وعلى الآباء وعلى المجتمعات.


تهدف تربية الأطفال لبناء شخصية كاملة و صحيحة، تنعكس على تكوين المجتمع مما يخلق نمو صحي ومتوازن لكل الأطراف، من خلال التربية الإيجابية.





تعليقات